«الدولية للهجرة»: نزوح 15 ألف عائلة من شمال دارفور وسط تصاعد المعارك
«الدولية للهجرة»: نزوح 15 ألف عائلة من شمال دارفور وسط تصاعد المعارك
اضطرت 15 ألف عائلة للفرار من منازلها في مدينة المالحة بشمال دارفور خلال 48 ساعة فقط، مع احتدام القتال بين الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه ضد قوات الدعم السريع، ولجأ النازحون إلى مناطق أخرى داخل الإقليم، وفق ما أفادت به المنظمة الدولية للهجرة اليوم الاثنين.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت يوم الخميس السيطرة على مدينة المالحة، الواقعة على سفح جبل يبعد 200 كلم عن الفاشر، عاصمة شمال دارفور، مؤكدة في بيان أنها حاصرت الجيش السوداني وأوقعت أكثر من 380 قتيلاً في صفوفه، وفق وكالة فرانس برس.
وذكرت مصادر إغاثية وناشطون أن اجتياح المدينة أسفر عن مقتل 45 مدنياً على الأقل، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، حيث تواصلت الاشتباكات العنيفة حول مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على معظم مناطق الإقليم.
نزاع وسط أزمة إنسانية
تزامن سقوط المالحة مع إعلان الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم، حيث أعلن السيطرة على القصر الجمهوري ومنشآت حيوية أخرى.
وتعد المالحة نقطة استراتيجية على طريق الإمدادات لقوات الدعم السريع بين السودان وليبيا، حيث تسعى القوة المشتركة لقطع خطوط الإمداد المتجهة نحو دارفور منذ أواخر 2024.
ويرى محللون أن الدعم السريع يواصل إحكام قبضته على دارفور، في ظل النجاحات التي حققها الجيش وسط البلاد.
مجاعة تهدد الناجين
في شمال دارفور، تزداد المعاناة الإنسانية حدة جراء الحرب، إذ أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في ثلاثة مخيمات للنازحين في الفاشر، مع توقعات بأن تمتد إلى خمس مناطق إضافية، تشمل عاصمة الولاية، بحلول مايو المقبل، مما يهدد حياة الآلاف من المدنيين.
ومنذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، يعاني السودان من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وتشير تقديرات المنظمات الإنسانية إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، فيما شُرِّد أكثر من 14 مليون شخص، بينهم أكثر من مليون لاجئ إلى دول الجوار، خاصة مصر وتشاد.
رغم الهدن المتكررة التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية وسعودية، فإنها سرعان ما تنهار مع استمرار المعارك.
وتسعى المنظمات الدولية والإقليمية، بما فيها الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد، للوصول إلى حل سياسي، لكن الصراع الدموي يستمر في مفاقمة الأوضاع الإنسانية في بلد كان من أكثر دول العالم فقراً حتى قبل اندلاع الحرب.
مع استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية، تحذر المنظمات الإغاثية من كارثة وشيكة، مطالبة بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية قبل أن يفوت الأوان.